menu_open Columnists
We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close

هل الضربة المدروسة هي الأقرب؟

52 0
26.02.2026

مَن يتابع الأخبار المتلاحقة عن الحشد العسكري الأميركي الأضخم في الشرق الأوسط منذ حرب العراق عام 2003، يخرج باستنتاج واضح، بأنّ قرار حصول الضربة الأميركية على إيران متخذ، وأنّ المسألة باتت تتعلق بتوقيت لم يعد بعيداً. ولكن، مَن تابع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب «حال الإتحاد»، خرج باستنتاج آخر، ومفاده أنّ باب التسوية السياسية لا يزال مفتوحاً. هي الميزة التي صبغت دائماً سلوك ترامب، بحيث أنّ أحداً غير قادر على توقّع خطوة ترامب التالية. وترامب يتمسك بغموض قراراته، ويوظفه في سياق إنهاك أعصاب خصمه، وفق الحرب النفسية التي يتلذّذ بخوضها.

ففي الخطاب السنوي الأهم للرؤساء الأميركيين، تعمّد ترامب تحطيم الرقم القياسي كصاحب أطول خطاب رئاسي أمام الكونغرس. فهو صاحب شخصية تستهويها هذه «الميزات». لكنّ اللافت أنّ السواد الأعظم من خطابه الطويل كان مخصّصاً للشأن الداخلي، على رغم من الملفات الخارجية الصعبة والدقيقة، والتي تخوض غمارها الولايات المتحدة الأميركية مباشرة، وفي طليعتها الأزمة المفتوحة مع إيران. وعلى رغم من ذلك، فإنّ ترامب اكتفى بتخصيص جزء صغير من خطابه للنزاعات الخارجية الحاصلة. ووفق ذلك، يبدو واضحاً أنّ القلق الأكبر الذي يلاحق إدارة ترامب والحزب الجمهوري يتركّز حول الخشية من تلقّي صفعة إنتخابية مدوّية في الانتخابات النصفية في تشرين الثاني المقبل، وسط تراجع واضح في شعبية ترامب، وفق ما تظهره جميع الإستطلاعات. وعدا عن أنّ النتائج أظهرت أنّ شعبية ترامب باتت تراوح بين 37% و39%، فإنّ شكاوى الأميركيين تركّزت حول فشل البيت الأبيض في صوغ سياسة اقتصادية سليمة، وهو ما رفع الأصوات المعترضة حيال سياسة ترامب الجمركية وارتفاع أسعار السلع وضعف النمو الإقتصادي. وتراوحت نسبة المعارضين للمقاربة التي يعتمدها ترامب إزاء الملف الإقتصادي ما بين 62% الى 64%. وهي نسبة عالية باتت........

© الجمهورية