الحرب الهجينة ـ التضليل الإعلامي والتأثير المؤسساتي
لم تعد الانتخابات الأوروبية مجرد منافسة بين أحزاب وبرامج سياسية، بل ساحة صراع جديد على المعلومات والثقة والرأي العام. التحذيرات الأوروبية الأخيرة من شبكات البوتات والحسابات الوهمية المرتبطة بعمليات نفوذ روسية تكشف أن المعركة قد لا تستهدف صناديق الاقتراع مباشرة، بقدر ما تستهدف البيئة التي تسبق لحظة التصويت: ماذا يقرأ الناخب؟ ماذا يصدق؟ وهل يثق بالمرشحين والإعلام والمؤسسات؟
التعبير عن جيش بوتات روسي قد يكون جذاباً إعلامياً، لكن الواقع أكثر تعقيداً. نحن أمام شبكات منسّقة، تجمع بين حسابات آلية وأخرى وهمية وحسابات يديرها بشر، ويمكن أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى واسع ومتنوع. الأخطر أن هذه الحسابات لا تبدأ بالضرورة بخطاب سياسي واضح؛ بعضها قد يظهر بصورة حسابات عادية........
