من حرب غزة إلى الحرب ضدّ إيران: كيف تُشكل الحرب المزاج العامّ في الأردن؟
شهد الأردن منذ اندلاع الحرب على غزة تحوّلات متدرّجة في المزاج العام، انتقلت من حالة تعبئة عاطفية مكثفة إلى مقاربة أكثر تركيباً مع اتساع رقعة الصراع إقليمياً.
في الأسابيع الأولى، تركزت الاستجابات الشعبية حول تضامن واسع مع غزة بوصفها قضيّة مركزية تمسّ الأمن الوطني والسلم المجتمعي. إلا أن انتقال المواجهة إلى ما يمكن وصفه بـ“حرب إقليمية محدودة” شملت ضربات على إيران ومواجهات على الساحة اللبنانية، أدخل بُعداً جديداً أعاد ترتيب أولويات قطاعات من الرأي العام، في ظلّ تنامي المخاوف من تداعيات مباشرة على الاستقرار الداخلي والأمن الوطني الأردني.
في هذا السياق، لم يتراجع البعد التضامني الشعبي مع غزة، لكنه بات يتعايش مع اعتبارات أكثر براغماتية. فقد برزت المخاوف الاقتصادية والأمنية كعامل ضاغط، خاصة مع ارتفاع كلف المعيشة، واستمرار اضطراب سلاسل الإمداد، والقلق من انعكاسات أيّ تعطّل محتمل في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، وباب المندب فضلاً عن احتمالات توسع المواجهة إلى نطاق أوسع. هذه المعطيات دفعت شرائح، خصوصاً من الطبقة الوسطى، إلى إعادة تقييم أولوياتها بين دعم القضايا الإقليمية العابرة للحدود، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي.
قضيّة غزة
ورغم وجود........
