على دول الخليج أن تتوحد فورًا… وإلا فإن دولتين يقودهما زعيمان متعطشان للدماء تترصدان بها-Analiz
طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الشعب الأمريكي، سواء خلال ولايته الأولى أو أثناء حملته الانتخابية لولايته الثانية، أن يمنحوه أصواتهم على أساس أنه “ضد الحروب”، وأنه سيجلب “السلام إلى العالم”. بل إنه طالب بمنحه جائزة نوبل للسلام لهذا السبب تحديدًا. وقال إن ما يقارب 7 إلى 8 تريليونات دولار من أموال الضرائب التي جُمعت من الشعب قد أُهدرت، على يد الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، في حروب عبثية لا نهاية لها ولا أي فائدة منها. كما صرّح بأنه سيقوم بسحب قواته من العديد من المناطق، وأنه سيمنح الأولوية لرفاهية الشعب الأمريكي وتنميته تحت شعار “أمريكا أولًا”
الآن دعونا نتذكّر باختصار بعض القضايا:
الحرب الأوكرانية: قبل الانتخابات، قال ترامب : «سأنهي الحرب خلال 24 ساعة»، بل وصرّح حتى بأنه «سيحلّها قبل أن يصبح رئيسًا». لكن بعد انتخابه مرّ ما يقارب عام ونصف، وما تزال الحرب الأوكرانية مستمرة بكلّ دمارها ووحشيتها. كما أن الهجمات الروسية لم تتوقف إطلاقًا. وبالتالي، لم يتحقق الوعد.
غزة / السلام في الشرق الأوسط: كان يقول إنه «سينهي الحرب فورًا» وسيجلب السلام. لكن الهجمات الإسرائيلية لم تتوقف، بل إن ترامب، بدلًا من أن يرسّخ السلام، واصل دعم الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل، تمامًا كما فعل الرئيس السابق جو بايدن قبله. وتم الإعلان، وسط ضجة إعلامية كبيرة، عن تشكيل ما سُمّي بـ«مجلس السلام في غزة». غير أن سياسة الإبادة التي تنتهجها إسرائيل ما تزال مستمرة بكل قوتها. ورغم وجود حالة هدوء نسبي في غزة، فإن دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية الأخرى لا يزال محدودًا للغاية. لم يتحقق السلام، وما تزال الصراعات مستمرة.
بعد انتخابه، دخل أيضًا في حرب مباشرة مع إيران. فافي يونيو/حزيران 2025 اندلعت مواجهات دامية استمرت 12 يومًا. كما ازدادت عمليات القصف في اليمن وسوريا والصومال، لتُضاف صراعات جديدة إلى المنطقة.
أما إسرائيل، التي ترتكب الإبادة الجماعية، فقد أقرّ برلمانها قرارًا يقضي بإعدام آلاف الأسرى الفلسطينيين الموجودين لديها. إضافة إلى ذلك، وفي الوقت الذي تتواصل فيه يوميًا جرائم القتل والنهب والتعذيب والهدم والاضطهاد في الضفة الغربية بأقصى سرعة، أُقِرّ أيضًا قانون من البرلمان ينص على إخضاع الأراضي الفلسطينية هناك بالكامل للسيادة الإسرائيلية.
ومن جهة أخرى، تواصل إسرائيل احتلال لبنان، وتقتل يوميًا. ورغم أن ترامب أبدى في هذا الشأن ردود فعل خجولة مرة أو مرتين، فإن إسرائيل تواصل مسارها دون توقف.
بينما كانت إسرائيل ترتكب كل هذه الانتهاكات وتحظى بدعم كامل من أمريكا ترامب في هذه الممارسات الظالمة، قام ترامب نفسه بخطف الرئيس الفنزويلي المنتخب Nicolás Maduro وزوجته بطريقة أشبه بعصابات الليل، ثم فرض احتلالًا فعليًا على فنزويلا. وكان يقول: «فنزويلا تملك نفطًا بقيمة 40 تريليون دولار، وهذا النفط سيكون لنا». ومع ذلك، كان يدّعي أنه جلب «السلام» إلى فنزويلا.
ولم يكتفِ بذلك، بل إن الولايات المتحدة وإسرائيل — أي هاتان الإدارتان اللتان يصفهما الكاتب بأنهما “مارقتان” — عادتا........
